ابن منظور
472
لسان العرب
قال ابن بري : وقد جاء فُعْلَةٌ على أَفعالٍ كما قال : وعُقْبة الأَعْقابِ في الشهر الأَصَمُّ قال : وقد يجوز أَن يكون أَصْواءٌ جمعَ صُوىً مثلَ رُبَعٍ وأَرباعٍ ، وقيل : الصُّوَى والأَصْواءُ الأَعلامُ المَنْصُوبة المُرْتَفِعة في غَلْظٍ . وفي حديث أَبي هريرة : إنَّ للإِسلامِ صُوىً ومَناراً كمَنارِ الطريقِ ، ومنه قيل للقبور أَصْواءٌ . قال أَبو عمرو : الصُّوَى أَعْلامٌ من حجارةٍ منصوبةٌ في الفَيافي والمَفازةِ المجهولةِ يُسْتدَلُّ بها على الطريق وعلى طَرَفيها ، أَراد أَنَّ للإِسلام طَرائقَ وأَعْلاماً يُهْتَدَى بها ؛ وقال الأَصمعي : الصُّوَى ما غَلُظَ من الأَرض وارتفع ولم يَبْلُغ أَن يكون جبلاً ؛ قال أَبو عبيد : وقولُ أَبي عمرو أَعْجَبُ إليَّ وهو أَشْبَه بمعنى الحديث ؛ وقال لبيد : ثم أَصْدَرْناهما في وارِدٍ * صادِرِ ، وَهْمٍ صُواه قد مثَلْ ( 1 ) وقال أَبو النجم : وبينَ أَعلامِ الصُّوَى المَوائِلِ ابن الأَعرابي : أَخْفَضُ الأَعلامِ الثَّايَةُ ، وهي بلُغة بني أَسَدٍ بقَدْرِ قِعْدَةِ الرجلِ ، فإذا ارْتفعَتْ عن ذلك فهي صُوَّة . قال يعقوبُ : والعَلَم ما نُصِبَ من الحجارة ليُسْتدَلَّ به على الطريقِ ، والعَلَمُ الجبلُ . وفي حديث لَقيط : فيَخْرُجون مِن الأَصْواءِ فيَنْظُرون إليه ساعةً ، قال القُتيبي : يعني ب الأَصْواءِ القُبورَ ، وأَصلُها الأَعلامُ ، شَبَّه القبورَ بها ، وهي أَيضاً الصُّوَى ، وهي الآرام ، واحدها أَرَمٌ وإرَمٌ وأَرَميٌّ وإرَميٌّ وأَيْرَميٌّ ويَرَميٌّ أَيضاً . وفي حديث أَبي هريرة : فتخرجون من الأَصْواءِ فتَنْظُرُون إليه ؛ الأَصْواءُ : القُبورُ . والصاوي : اليابِسُ . الأَصمعي في الشاء : إذا أَيْبَس أَرْبابُها أَلْبانَها عَمْداً ليكون أَسْمَنَ لها فذلك التَّصْوِيَةُ وقد صَوَّيْناها ، يقال : صَوَّيْتها فصَوَتْ . ابن الأَعرابي : التَّصُوِيَة في الإِناثِ أَن تُبَقَّى أَلبانُها في ضُروعِها ليكون أَشدَّ لها في العامِ المُقْبِلِ . وصَوَّيْت الناقة : حَفَّلْتُها لتَسْمَنَ ، وقيل : أَيْبَسْتُ لَبنَها ، وإنما يُفْعَلُ ذلك ليكونَ أَسْمَنَ لها ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : إذا الدِّعْرِمُ الدِّفْناسُ صَوَّى لِقاحَه ، * فإنَّ لنا ذَوْداً عِظامَ المَحالِبِ قال : وناقةٌ مُصَوَّاةٌ ومُصَرّاة ومُحَفَّلَةٌ بمعنىً واحدٍ . وجاء في الحديث : التَّصُوِيَةُ خِلابَةٌ ، وكذلك التَّصْرِية . وصَوَّيْت الغَنمَ : أَيْبَسْتُ لَبنَها عَمْداً ليكون أَسْمَنَ لها مثلُه في الإِبِل ، والاسمُ من كلِّ ذلك الصَّوَى ، وقيل : الصَّوى أن تترُكَها فلا تَحْلُبَها ؛ قال : يَجْمع للرِّعاءِ في ثَلاثٍ : * طُولَ الصَّوَى ، وقِلَّةَ الإِرْغاثِ والتَّصْوِيَةُ مثلُ التَّصْرِيَةِ : وهو أَنْ تُتْرَكَ الشاةُ أَيّاماً لا تُحْلَب . والخِلابَةُ : الخِدَاعُ . وضَرْعٌ صاوٍ إذا ضَمَرَ وذَهَبَ لَبَنُه ؛ قال أَبو ذُؤَيب : مُتَفَلِّق أَنْساؤُها عن قَانِئٍ * كالقُرْطِ صَاوٍ ، غُبْره لا يُرْضَعُ أَرادَ بالقانِيءِ ضَرْعَها ، وهو الأَحْمَر لأَنه ضَمَر وارْتَفعَ لَبَنُه . التهذيب : الصَّوَى أنْ تُغَرَّز الناقةُ فيَذْهَبَ لَبَنُها ؛ قال الراعي : فَطَأْطَأْتُ عَيْني ، هلْ أَرَى من سَمِينة * تَدارَك مِنها نَيّ عامَيْنِ والصَّوَى ؟
--> ( 1 ) قوله [ قد مثل ] هكذا في الأَصل هنا ، وتقدم في مادة مثل : صواه كالمثل ؛ وشرحه هناك نقلاً عن ابن سيده .